فؤاد ابراهيم
135
الشيعة في السعودية
هذه المجموعات من قبيل ( الكافي كاف لشيعتنا ) ، كيف وقد تبيّن من تحقيق رواياته أنه ليس مجرد غير كاف فحسب ، بل ضمّ من الموضوعات على المذهب وأئمة أهل البيت ما يجعل التمسك بتلك الرواية كماسك الهواء . وليس في ذلك إلا توهين التشيّع وتهزيله ، فقد حذّر الأئمة ، قبل ذلك ، من تسرّب كثير من الروايات إلى كتبهم ، وقد سبق أن عاش الشيعة محنة توثيق مرويات كثيرة شاعت في أوساط المحسوبين على الأئمة . فعن يونس بن عبد الرحمن قال إن بعض أصحاب الأئمة سأله : يا أبا محمد ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال حدّثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه يقول : لا تقبلوا علينا حديثنا إلا ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنّة نبينا ( ص ) فإنا إذا حدّثنا قلنا قال اللّه عز وجل وقال رسول اللّه ( ص ) . ونقل يونس بن عبد الرحمن ما جرى له في رحلته للكوفة ، يقول : « وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ( ع ) ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا ( ع ) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه ( ع ) وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه ( ع ) لعن اللّه أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدثنا حديثنا بموافقة القرآن وبموافقة السنّة ، إنا عن اللّه وعن رسوله نحدّث » . وعن يونس عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المتسترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي